قطب الدين البيهقي الكيدري
117
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
وأرش الجناية في نفسه فقيل : يملكه ، وقيل : لا يملكه ، وهو الصحيح ( 1 ) فتكون زكاته على المولى أيضا . والمرتد إذا كان له مال ( 2 ) يعتبر فيه الحول وقد حال عليه أخذ منه الزكاة . إذا استهل الشهر الثاني عشر فقد وجبت الزكاة فيما يراعى فيه الحول ويجب إخراجها على الفور . فمن لم يخرجها مع الامكان ، كان ضامنا إن كان من أهل الضمان . وما لا يراعى فيه الحول تجب الزكاة فيه إذا بدا صلاحه . لا يجوز تقديم الزكاة قبل محلها إلا على وجه القرض ، فإذا دخل الوقت وكان الدافع والمدفوع إليه على ما يعتبر من الصفة أو مات المدفوع إليه احتسب به من الزكاة وإلا استردها . إذا عجل ( 3 ) زكاته ثم تغير حال المدفوع [ إليه ] ( 4 ) بغنى أو ردة أو فسق استردها إذا أعطاه مقيدا بأن قال : هذه زكاتي عجلتها لك ( 5 ) وإن أعطاه مطلقا فلا . وإن كان المعطي الوالي جاز له استرجاعها مقيدا أو مطلقا . إذا أطلق ( 6 ) الزكاة لمسكين قبل الحول ، ثم حال وقد أيسر من هذا المال بأن كانت ( 7 ) ماشية فتوالدت أو مالا فاتجر به وربح فلا يجوز له استرجاعها ، وإن كان أيسر من غيره استرجعها أو أخرج عوضها .
--> ( 1 ) كذا في الأصل ولكن في س : فقيل : يملك وهو الصحيح . ولاحظ الأقوال في المختلف : 3 / 156 من الطبع الحديث . ( 2 ) في س : معه مال . ( 3 ) في الأصل : تعجل . ( 4 ) ما بين المعقوفتين موجود في الأصل وهو الصحيح . ( 5 ) كذا في الأصل ولكن في س : هذه زكاة عجلتها . ( 6 ) أطلق : أرسل وعجل . لسان العرب . ( 7 ) كذا في الأصل ولكن في س : فإن كانت والصحيح ما في المتن .